الخميس، 4 يناير 2018

تعرف على خريطة العالم الأدبية واختيارات القرّاء للرواية النموذجية في كل دولة


إن كان من ضمن قراراتك مع بداية العام الجديد القراءة بشكل أكثر انتظامًا، أو تنويع قراءاتك للتعرف إلى ثقافات العالم وآدابها، فستجد في هذا الموضوع خير معين، فقد أجرى موقع Reddit الأمريكي، المعني بطرح الموضوعات المختلفة لمناقشات وتصويت متابعيه، ما يشبه الاستطلاع لاختيار العمل الأدبي المميز لكل دولة، وانتهت المبادرة، التي جرت على مدار العام الماضي 2017، إلى إصدار ما أطلق عليه خريطة العالم الأدبية، التي تقوم في الأساس على اختيار القرّاء الرواية التي يعتبرونها خير مثال على النتاج الأدبي لكل دولة.

اختيارات القرّاء رشحت رواية " أن تقتل طائرًا بريئًا" للكاتبة هاربر لي نموذجًا لأدب الولايات المتحدة الأمريكية، وتعود الرواية إلى العام 1960، حيث تعتبر من كلاسيكيات الأدب الأمريكي، وتتناول تيمات التفرقة العنصرية، والفروقات الطبقية مقابل التسامح.

وفيما يخص المملكة المتحدة، وفي نتيجة متوقعة، ترشحت رواية الأديب تشارلز ديكينز " آمال كبرى"التي صدرت في العام 1861 وتمت إعادة إنتاجها في عدد من الأعمال الفنية عبر دول العالم مئات المرات، فيما انتخبت الرواية ذات الطابع العاطفي "آنا المراعي الخضراء" لصاحبتها الروائية لوسي مونتجموري كنموذج روائي على الإنتاج الأدبي لكندا.

وفيما يخص أيرلندا، تبرز الخريطة الأدبية رواية "يوليسيس" للروائي جيمس جويس، التي صدرت في العام 1922، على هيئة كتاب كامل، بعد أن كان قد تم نشرها على حلقات صحفيًا منذ العام 1918.

وفي كسر لقاعدة انتخاب الكلاسيكيات الأدبية، رشح القرّاء بالنسبة للأدب الأسترالي رواية "شارع الضباب" للكاتب تيم وينتون الصادرة في العام 1991 بطابع اجتماعي مميز.

وتستمر الترشيحات الحديثة نسبيًّا، مع رواية "قوم العظام" من نيوزيلندا للروائي كيري هوليم، ولكن العودة للكلاسيكيات تحققت بالوصول إلى ترشيحات القارة الأوروبية على الخريطة، حيث جرى اختيار رواية "دون كيشوت" الإسبانية التي صدرت أول مرة على جزءين خلال القرن مطلع القرن السابع عشر للروائي ميجيل دي يرفانتس.

وفي إيطاليا، كان ترشيح الملحمة الشعرية "الكوميديا الإلهية" لدانتي، وفيما يخص فرنسا، تم ترشيح "البؤساء" لفيكتور هوجو الصادرة في العام 1862.

وانضمت روسيا إلى فئة الترشيحات الكلاسيكية برواية "الحرب والسلام" لليو تولستوي، التي نشرت أول مرة على حلقات بين عامي 1865 و1869.

وفيما يخص أمريكا اللاتينية، تضمنت أبرز الترشيحات رواية " حكايات" للكاتب المعروف خورخي لويس بورخيس من الأرجنتين، و"بيت الأرواح" للكاتبة تشيلي إيزابيل إليندي، وطبعا " مائة عام من العزلة" لجابريل جارثيا ماركيز كاتب كولومبيا الأشهر.

وفيما يخص الشرق الأوسط، تأتي مصر برواية الأديب العالمي نجيب محفوظ "بين القصرين"، فيما انتخب واضعو الخريطة الأدبية رواية " صباحات جنين" للكاتبة سوزان أبو الهوى كنموذج لأدب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكنموذج للأدب السوري، تم اختيار رواية رفيق الشامي " الجانب المظلم للحب"، ومن العراق، وقع الاختيار على المجموعة القصصية "معرض الجثث" للكاتب حسن بلاسم، الصادرة حديثًا، ليروي واقع العراق، ما بعد سقوط نظام صدام حسين، والويلات التي عايشها في المرحلة اللاحقة.

ومقابل الويلات العراقية، تأتي ويلات أخرى كويتية على خلفية عدوان العام 1991، عبر رواية " خريطة إلى المنزل" للأديبة راندا جرار، التي تعد من أحدث الإصدارات المدرجة على الخريطة، حيث صدرت في العام 2008، وفي السعودية، تم اختيار رواية "مدن الملح" ذات الأجزاء الخمسة، لصاحبها الروائي الكبير عبد الرحمن منيف.

وبالتوجه نحو آسيا، ترد مجموعة من الروايات، في مقدمتها رواية " حلم الغرفة الحمراء" من الصين للروائي تساو شيوشيه تشين، وتصنف الرواية ضمن أفضل كلاسيكيات الأدب الصيني، في حين اختارت الخريطة، كنموذج للأدب الباكستاني، رواية "المتعصب المتردد" لصاحبها الروائي محسن حامد، التي صدرت في العام 2007 قبل تحويلها إلى فيلم سينمائي يحمل الاسم ذاته في العام 2012.

الأربعاء، 3 يناير 2018

الآثار استرداد 3 أجزاء لمومياوات مختلفة من أمريكا خلال الأيام المقبلة


قال شعبان عبدالجواد، المشرف العام على إدارة الآثار المستردة بوزارة الآثار، إن الوزارة ستستعيد خلال الأيام القليلة القادمة، ثلاثة أجزاء لمومياوات مختلفة، عبارة عن رأس ويد يمنى وأخرى يسرى، وذلك بعد تسليمها لمقر القنصلية المصرية بنيويورك.

وأوضح عبدالجواد، أن وزارة الآثار "نجحت من خلال مساعيها الدبلوماسية والقانوية، وبالتعاون مع القنصلية المصرية العامة بنيويورك، في استرداد القطع الثلاث بعد أن تمكنت سلطات التحقيق الأمريكية من ضبطها مع مواطن أمريكي في مانهاتن بالولايات المتحدة الأمريكية، أثناء محاولته بيع القطع الثلاث لأحد صالات المزادات".

وأشار عبدالجواد إلى أن التحقيقات أثبتت أن القطع كانت قد تم سرقتها وخروجها من مصر بطريقة غير شرعية، وذلك بمخالفة قوانين الآثار المحلية وبخاصة قانون رقم 14 لسنة 1912 والخاص بحماية الآثار وتنظيم الحفائر.

واستطرد: هذه القطع كان قد اشتراها مواطن أمريكي من أحد عمال الحفائر المصريين أثناء تواجده بمصر عام 1927 بعد أن قام هذا العامل بالحفر خلسة في أحد المواقع الأثرية بوادي الملوك بمدينة الأقصر وسرقة القطع.

وأكد عبدالجواد، أن القطع موجودة الآن، في جهات التحقيق الأمريكية وسوف تتسلمها السفارة المصرية بنيويورك في احتفالية كبرى يوم 8 يناير 2018.
.

إعلان الفائزين بالمسابقة العربية للقصة القصيرة للشباب


اعلن ملتقى صدى بغداد اسماء الفائزين بالمسابقة العربية للقصة القصيرة للشباب بدورتها الأولى التي اقامها ملتقى صدى بغداد بالإشتراك مع البيت الثقافي العراقي التونسي وبدعم واسناد من دار المرايا للطباعة والنشر بغداد العراق بإدارة الشاعر العراقي د. إبراهيم الكبيسي.

وقد أعلنت نتائج الفوز بهذه المسابقة للفائزين العشرة الأوائل.

وقد فاز بالمرتبة الأولى لام مجبور مصطفى سوريا عن قصة “أنت فيها غريبة” وحصل على درجة  17.3

المرتبة الثانية ميس فؤاد محمود فلسطين “القملة التي لم ترتكب الفاحشة” ودرجته 16.2

المرتبة الثالثة محمد أمين زريوج المغرب “الرحلة” ودرجته 16.1

المرتبة الرابعة عبد الحكيم اوتوكفيل الجزائر “حياة أخرى” 15.5

المرتبة الخامسة محمد حسن عبدالله السودان” لاتخف” 15.3

المرتبة السادسة عبد الواحد ابجطيط المغرب”عودة الروح” 15.2

المرتبة السابعة علي محمد فتحي خليل مصر “نضال” 15.1

المرتبة الثامنة هبة عبدالله محمد حسن مصر”من سيقتل الليلة” 15

المرتبة التاسعة إباء مصطفى الخطيب سوريا “شكاية” 14.8

المرتبة العاشرة مكرر” ياسين كني المغرب “كيوبيدو” 14.7

المرتبة العاشرة مكرر ليندة طروبي الجزائر “حب رهن الذاكرة”14.7

المرتبة العاشرة محمد تزكي المغرب “لحظات قطار” 14.7

ومن الجدير بالذكر بأن عدد المشاركين في هذه المسابقة قد بلغ 88،ا من 13 دولة عربية وعلى النحو التالي:

مصر 26، الجزائر 17، المغرب 12، العراق 8، تونس 7،فلسطين 5، سوريا 4، السودان 2، الأردن 2، السعودية 2، اليمن 1، موريتانيا 1، سلطنة عمان 1،

وقد أحيلت نصوص المشاركين بعد استلامها منهم إلى لجنة منتخبة من أدبائنا العرب المتخصصين لغرض تقييمها تألفت من:

الأديب السوري الأستاذ محمد فتحي المقداد، الأديب العراقي الأستاذ طلال السليم، الأديب الجزائري الدكتور عيسى ماروك، الأديب العراقي الدكتور وليد عيسى موسى ، الأديبة التونسية الأستاذة صفية قم، الأديب والإعلامي التونسي الأستاذ مراد البجاوي، الأديب التونسي الأستاذ صلاح داود، الأديبة التونسية الأستاذة عفاف السمعلين الأديب التونسي الأست مراد سيسي، الأديبة التونسية الأستاذة طاووس حاجي بلطيّب

وزارة الآثار تستقبل عام 2018 باكتشافات جديدة


أعلنت وزارة الآثار اليوم الثلاثاء، عن كشف بقايا جدران من الطوب اللبن تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى أربعة أفران من العصر المتأخر، وذلك أثناء أعمال الحفر الأثري للبعثة المصرية التابعة لوزارة الآثار والعاملة بمنطقة تل الفراعين "بوتو" بكفر الشيخ.

وأوضح د. أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالوزارة أن بقايا الجدران المكتشفة من المرجح أنها تمثل المحور الرئيسي القديم لمعبد بوتو، أما الأفران فربما كانت تستخدم لتجهيز القرابين التي يتم تقديمها بالمعبد.

وأضاف أن البعثة كشفت أيضًا عن أساسات لعمودين من الحجر الجيري ربما تكون أجزاء من صالة أعمدة المعبد بالإضافة إلى تمثال من الحجر الجيري للملك بسماتيك الأول جالسًا على كرسي العرش ويمسك في يده اليمنى المنديل الملكي.

وقد عثرت البعثة أيضًا على جزء من تمثال ملكي غير معروف صاحبه على وجه التحديد حيث إن عمود الظهر خالٍ من أية كتابات ولكن من المرجح أنه يخص الملك بسماتيك الأول أيضًا، وهو مصنوع من الجرانيت الأسود ويتميز بدقة النحت وجودة التفاصيل، ولكنه فاقد الرأس والرقبة وأسفل الركبة والقاعدة وأجزاء من الذراعين، يصور التمثال الملك مرتديًا الشنديد الملكي ويقدم قدمه اليسرى للأمام.

وأكد د. عشماوي أنه تم نقل هذين التمثالين وأجزائهما إلى مخازن الوزارة، تمهيدًا لإجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمة لهما.

ومن جانبه أشار د. حسام غنيم رئيس البعثة الاثرية إلى أنه اثناء أعمال الحفر تم العثور كذلك على الجزء العلوي من تمثال للمعبود حور من حجر الكوراتزيت، وبقايا من النقوش الغائرة تمثل اسم مدينة بوتو عليها بقايا ألوان من الأحمر والأزرق، وجزء من يد ملكية من الجرانيت الرمادي عليها بقايا خرطوش ملكي للملك بسماتيك الأول، وجزء من قلادة المنيت (رمز الإلهة حتحور) مصنوعة من حجر الظران، بالإضافة إلى مجموعة من المصاحن الحجرية والأواني الفخارية متعددة الطراز والأحجام.






مد ساعات العمل الرسمية بمعبدي إدفو وكوم أمبو بأسوان


وافقت وزارة الآثار على مد ساعات العمل الرسمية لكل من معبدي إدفو وكوم أمبو بمحافظة أسوان، وذلك اعتبارًا من الأسبوع المقبل وعلى مدار فترة السدة الشتوية والتي تؤثر سلبًيا على حركة الملاحة النيلية وما ينتج عنها من تأخير مواعيد وصول رحلات البواخر السياحية.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا القرار جاء بالتعاون مع محافظة أسوان، حيث تقرر فتح معبد إدفو أمام زائريه من المصريين والأجانب حتى الساعة الخامسة مساءً يوميًا بدلًا من الساعة الرابعة عصرًا، كما سيستقبل معبد كوم أمبو الزائرين حتى الساعة التاسعة مساء من كل يوم بدلًا من الساعة الثامنة.

وأشار د. وزيري إلى أن هذا القرار يعمل في المقام الأول على خدمة السائحين ويفتح المجال أمامهم لتحقيق برامج زيارتهم دون التأثر بأي من العوامل المناخية، كما يعمل على تنشيط حركة السياحية الوافدة إلي محافظة أسوان خاصة في موسم الشتاء والذي يعد من أكثر مواسم الجذب السياحي للمحافظة.

الآثار تنتهى من إعادة تركيب مقبرة الورديان بعد 9 سنوات من فكها


قال الدكتور غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية لترميم وصيانة الآثار إنه تم الانتهاء من إعادة تركيب الأحجار المماثلة لمقبرة رقم "989"، والمعروفة باسم مقبرة الورديان بكوم الشقافة، وكانت ضمن معروضات المتحف اليونانى الرومانى.

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لترميم وصيانة الآثار، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن المقبرة تم فكها عام 2009، لإجراء أعمال التطوير بالمتحف اليونانى الرومانى، وتم نقلها لمنطقة آثار كوم الشقافة، وبدأت أعمال الترميم وإعادة بنائها عام 2016، واليوم تم الانتهاء من إعداة البناء، وتجرى أعمال التشطيبات النهائية للبدء فى المقبرة الثانة التى تحمل رقم "990"، والمسماه أيضًا بمقبرة الورديان.

وأشار الدكتور غريب سنبل إلى أن إعادة بناء المقبرة تم بأحدث الطرق العلمية السليمة، بعد أن فقدت معالمها نتيجة تركها فى العراء لأكثر من 9 سنوات، وهى عبارة عن 3 توابيت وسقفها مجوف بالصدف.

جدير بالذكر أن مقبرة الورديان ترجع إلى عام 300ق.م، وهى جزء من مقابر جبانة الورديان جرى نقلها إلى منطقة كوم الشقافة إنقاذا للمقبرة.

تاريخ البريد فى مصر.. كيف كان المصريون ينقلون رسائلهم قبل 153 سنة


تطورت أشكال المراسلة والبريد، عبر العصور والقرون، بشكل كبير، فبعدما كانت الرسائل تقدم مكتوبة على الورق البردى، انتقلت الآن إلى أصبحت يمكنك الرسائل عبر الإنترنت.

ويمر اليوم الذكرى الـ153، على تأسيس هيئة البريد المصرى، إذ تم تأسيسه فى 2 يناير 1865، وهى أحد أقدم وأعرق مؤسسات البلاد، من حيث الخدمات المقدمة للمواطنين.

ولكن قبل تأسيس البريد المصرى، فى تلك الحقبة من التاريخ، كيف كانت وسائل البريد، وكيف كان ينقل المواطن فى العالم القديم رسائله من منطقة لأخرى.

ويختلف المؤرخون حول تفسير معنى كلمة "بريد" حيث يرجع بعضهم إنها من أصل عربى، بينما يرى آخرون إلى إنها كلمة ذو أصل "فارسى"، وذهب البعض إلى أنه من أصل لاتينى.


البريد عند الفراعنة
تعتبر مصر أقدم دولة فى العالم معرفة فى بالنظام البريدى، وذلك كجزء من منظومة الفراعنة والتى شهدت حكومات منظمة ذوات إدارات وجيوش وأساطيل كبرى، ولذا كان من الطبيعى أن يتصل ملوك البلاد بعمالهم فى الأقاليم وفى البلاد التى فتحوها وأن يربطهم بهولاء جميعًا بريد منتظم يحمل إليهم أنباء رعاياهم.

وبحسب كتاب "تاريخ البريد فى مصر" للدكتور عبد الوهاب شاكر"، والصادر عن منشورات مكتبة الإسكندرية، فإن أول وثيقة جاء ذكر للبريد كانت فى عهد الأسرة الثامنة عشرة، حوالى سنة 2000  ق.م، وكانت عبارة عن وصية كاتب لولده يحثه على أهمية صناعة الكتابة.

وينقل الكتاب مجموعة من الرسائل القديمة وهى مجموعة كانت بين ملوك مصر القديمة، وبين ملوك الحيثين وآشور وبابل وقبرص، وصقلية.

 أما فيما يخص بريد الداخلى فأوضح المؤلف أنه لم يكن له نظام وكان يتولى نقلها سعاة معروفون بالأمانة، أما بريد الجمهور فكان لا يوجد له إدارة أو نظام من الدولة، لكن الأغنياء كانوا يبعثون برسائلهم مع عبيدهم، وكان الفقراء ينتهزون هذه الفرصة ليرسلوا خطاباتهم مع هولاء العبيد.

وأوضح الكاتب إن الفراعنة فى الغالب كانوا يستخدمون نقل البريد عبر السعاة، والذين بدورهم يستخدمون النيل كوسيلة للمواصلات، ويستخدمون القوافل والجيوش فى الطرق الخارجية.

 البريد فى الدولة البطالمية
أما فيما يخص البريد فى الدول البطالمية، فأشار الكاتب إلى أن نظام البريد فى الدولة البطالمية، كان أكثر انضباطا وكان هناك مكاتب بريد يعمل بها سعاة، بنظام ساعات محددة، وهو النظام الذى تم اتباعه فى نقل رسائل الملك ووزير المالية وكبار الموظفين، وكشف الكتاب إلى أن الرسائل كانت تستغرق أربعة أيام فقط لتنقل رسائل من الفيوم إلى الإسكندرية، حيث كان يستخدم سعادة البريد السريع، والذى ظهر فى تلك الفترة، الخيول، لنقل رسائلهم وكان الخيول إلزامًا على أصحاب الأقطاع أن يعدوها لتكون صالحة لذلك، ويقدمونها بدون مقابل.

البريد فى العصر الرومانى
فى العصر الرومانى، لم يكن النظام المتبع فى البريد بنفس الدقة التى كانت عليها فى العصر البطلمى، وأن كانت تلك الحقبة شهدت تنظيم البريد فى تلك الأمبرطورية الكبيرة، واستخدموا المركبات لنقل البريد وأعدوا حظائر للجياد ومحطات راحة على طول الطرق المهمة لاستبدال الجياد والسعاة وتقديم الطعام ووسائل الراحة.

 البريد فى العصر العربى
كان أول ديوان للبريد بشكل رسمى كان فى العهد الأموى على يد الخليفة معاوية بن أبى سفيان، وطوره الخليفة عبد  الملك بن مروان، وكان مهمة مسئول الديوان توصيل المكاتبات بين عاصمة الخلافة والولايات التابعة لها، ثم تطورت مع اتساع الدولة، وأصبحت تختص بنقل الأخبار والحوادث، مشيرًا إلى أن العرب اتخذوا ذلك النظام من النظام الفرسى، وأقاموا محطات لذلك كان تبعد كل محطة عن الاخرى مسيرة يوم.

 وأشار الكاتب إلى أن السلطان أحمد بن طولون حظى عصره بنظام بريدى جيد وأهتم به اهتمام خاص، حيث استخدم الحمام الزاحل فى نقل الرسائل وأعمال الجاسوسية ونقل الأخبار، كما استخدم بن طولون رجالا يحفظون الرسائل عن ظهر قلب يوفدهم فى مهام خاصة ويقوم بتحفيظهم هذه الرسائل كاتب سر، موضحًا أن العصر الأخشيدى لم يشهد تطور للبريد.

البريد فى الدولة الفاطمية
أكد الكتاب أن الفاطميين اهتموا بالبريد، وصار أصحابه يعرفون بأصحاب الأخبار، وكانوا يوافونهم بكل ما يصل إليهم من أحداث، وكان يعمل فى ديوان البريد أهل العقل والحكمة، مشيرًا إلى أن القاطميين أيضًا استخدموا الحمام الزاجل فى المراسلات وبالغوا فى الاهتمام به وأفردوا له ديوانا وجرائد بأنساب الحمام.

العصر المملوكى
أما فيما يخص البريد فى العصر المملوكى فأكد الكتاب إلى أن المماليك لغوا بريد الخلافة وأنشأوا بريد خاص كان ينقله السعاة ويستخدموا الجمال فى نقله، كما استخدموا البريد بواسطة الخيل وأنشأوا أصطبل خاص يحمل اسم أصطبل خيل البريد، وكان يستخدم ذلك النوع بأمور خاصة من السلطان.

 أما السلطان الظهر بيبرس فقد أقدم على الاهتمام بالبريد الجوى عن طريق الحمام الزاجل وشيد له أبراج كانت بقلعة الجبل وعلى طول طرق البريد لتكون بمثابة محطات، وكان يعين موظفا خاصا لكل برج.

الحملة الفرنسية
يؤكد الكتاب أن إرهاصات تنظيم البريد المصرى فى  العصر الحديث بدأت مع وجود الحملة الفرنسية، حيث كان هناك فرسان للبريد، يتغيرون فى كل مسافة معينة، وكان يهتم القائد للحملة بتنظيم ذلك بنفسه ويقوم بتعيين مسئول لنقل البريد فى كل منطقة.

البريد فى عصر محمد على باشا
التطور الكبير للبريد كان فى عهد محمد على باشا، ويعتبر هو أول من فكر أنشاء البريد لنقل الرسائل الرسمية فى مصر، وكانت نواة تأسيس أول بريد رسمى فى البلاد، حيث أعد المحطات وأصلح الطرق لسعاة البريد، حتى أن بعضهم تعرض للأعتداء على أيدى الفلاحين فأمر محمد على بتأديبهم، واستخدم الأساطيل والجيوش والسفن لمعرفة أخبار حملاته الحربية، وكانت  القاهرة هى المركز الرئيس للمراسلات.

كما اهتم إبراهيم باشا، بالبريد الحربى، وأراد أن يخدم الجمهور، فأمر بأعداد مشروع خاص، لإنشاء بريد عام ينقل رسائل الجمهور، وهو ادى لأستياء بريطانيا من ذلك المشروع، كما أن التطور الكبير الذى وضعه إبراهيم باشا، اعتبرت فى ذلك الوقت نقلة حضارية، حتى أن الإدارة فى ذلك الوقت، استغنت عن استخدام الحمام الزاجل نظرا لقيام النظام الموضوع الهدف منه.